السيد علي الحسيني الميلاني
301
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
يتحقق الانحلال ، لعدم انطباق الخمسة على الثلاثة ، بخلاف ما إذا علمنا بحرمة خمسةٍ من السّود ، فاحتمال الانطباق موجود والانحلال حاصل . ولو علمنا إجمالًا بوجود حرام في القطيع ، وتردّد العدد بين الخمسة والثلاثة ، ثم علمنا بوجوده في السود وتردّد كذلك بين الخمسة والثلاثة ، أخذنا بالقدر المتيقن وانحلّ العلم الإجمالي من أجل احتمال الانطباق ، لوحدة العدد . ولا يخفى عدم الفرق في سبب الحرمة ، كأنْ يكون الوطي أو الغصب ، لإمكان الانطباق ، وهذا الانحلال حكمي . بعد الفراغ من المقدّمات : هناك علم إجمالي بوجود الأحكام في دائرة الكتب الأربعة ، فبعضها صادر قطعاً ، لكنّ عددها مردد بين الأقل والأكثر - غير الارتباطيين - . وهناك علم إجمالي آخر أعمّ من الكتب الأربعة من كتبنا ومن الشهرة الفتوائيّة والإجماعات المنقولة ، وهي أيضاً مرددة بين الأقل والأكثر . ولمّا كان الأقلّ في العلمين هو المتيقن ، والانطباق محتمل كما ذكرنا في مثال الشّياه ، فالعلم الإجمالي الأوسع منحلّ بالأضيق ، لأنّه المتيقّن واشتغال الذمّة بالأوسع مشكوك فيه . . . وهذا الانحلال حكمي . هذا ، ويبتني كلام صاحب الكفاية على الأمور التالية : 1 . العلمان الإجماليان عرضيّان . 2 . إنه لا علم بكون عدد الأحكام أكثر ممّا في الأخبار . 3 . احتمال انطباق الأحكام على ما حملته الأخبار ، فالشبهة في غيرها بدويّة .